محمد علي الصابوني
12
التبيان في علوم القرآن
واما الأوصاف فقد ورد فيها آيات عديدة ، وقلّما تخلو سورة من سور القرآن من وصف رائع مجيد لهذا الكتاب الذي أنزله رب العزّة ليكون معجزة خالدة لخاتم الأنبياء نذكر منها : أولا - قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً « 1 » . ثانيا - وقوله تعالى وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً « 2 » . ثالثا - وقوله تعالى قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ . . « 3 » . رابعا - وقوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ « 4 » . والقرآن كالقراءة مصدر قرأ قراءة وقرآنا هكذا يرى بعض العلماء ويستدلون بقوله تعالى : إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ « 5 » أي قراءته فالقرآن على هذا الرأي يكون مشتقا ، ويرى بعض العلماء انه ليس مشتقا من قرأ وإنما هو ( اسم علم ) لهذا الكتاب المجيد فهو مثل ( التوراة ) ومثل اسم ( الإنجيل ) وهذا رأي الإمام الشافعي رحمه اللّه . انظر كتاب ( مباحث القرآن للأستاذ منّاع القطان ) . متى ابتدأ نزول القرآن : كان بدء نزول القرآن الكريم ، في السابع عشر من رمضان ، لأربعين سنة خلت من حياة النبي الأمي محمد عليه الصلاة والسلام ، فبينما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتحنّث ( أي
--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 174 . ( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 82 . ( 3 ) سورة فصلت : جزء من الآية : 44 . ( 4 ) سورة يونس ، الآية : 57 . ( 5 ) سورة القيامة ، الآيتان : 17 - 18 .